ابن عربي

438

الفتوحات المكية ( ط . ج )

- من عند ربه ، - نجا وفاز وغنم وسعد . ومن شك في شيء من هذا ، بقي في جوعه وعطشه وغمه وكربه ألف سنة ، حتى يقضى الله فيه بما يشاء . ( السوق إلى سرادقات الحساب العشرة ) ( 614 ) « ثم يساقون من ذلك المقام إلى المحشر . فيقفون على أرجلهم ، ألف عام ، في سرادقات النيران ، في حر الشمس ، والنار عن أيمانهم ، والنار عن شمائلهم ، والنار من بين أيديهم ، والنار من خلفهم ، والشمس من فوق رؤسهم ، ولا ظل إلا ظل العرش . فمن لقى الله - تبارك وتعالى - شاهدا له بالإخلاص ، مقرا بنبيه محمد - ص - ، بريئا من الشرك ومن السحر ، وبريئا من إهراق دماء المسلمين ، ناصحا لله ولرسوله ، محبا لمن أطاع الله ورسوله ، مبغضا لمن عصى الله ورسوله ، - استظل تحت ظل عرش الرحمن ، ونجا من غمه . ومن حاد عن ذلك ، ووقع في شيء من هذه الذنوب ، بكلمة واحدة ، أو تغير قلبه ، أو شك في شيء من دينه ، - بقي ألف سنة في الحر والهم والعذاب ، حتى يقضى الله فيه بما يشاء .